ابن الزيات

43

التشوف إلى رجال التصوف

عليكم ورحمة اللّه وبركاته . فقال جعفر : قال أبى : قال على : أتدرون من هذا ؟ هذا الخضر عليه السّلام « 1 » . فصل في معناه وخرج بقي بن مخلد في مسنده بسنده إلى أنس بن مالك قال : بينما نحن نطوف مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ رأينا بردا ويدا فقلنا : يا رسول اللّه ما هذا البرد الذي رأينا واليد ؟ قال : وقد رأيتم ذلك ؟ قلنا : نعم . قال : ذلك عيسى ابن مريم سلم علىّ . فصل [ أما انخراق العادات بإجابة الدعوات . . ] أما انخراق العادات بإجابة الدعوات فمتفق عليه دون خلاف يؤثر في ذلك . خرج البخاري عن حارثة بن وهب الخزاعي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ألا أخبركم بأهل الجنة ؟ كل ضعيف مستضعف لو أقسم على اللّه لأبره « 2 » . وخرج مسلم عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على اللّه لأبره « 3 » . وخرج الترمذي عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على اللّه لأبره ؛ منهم البراء بن مالك « 4 » . وذكر أبو عمر بن عبد البر في كتاب « الاستيعاب » عن أنس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كم من من ضعيف مستضعف « 5 » ذي طمرين لايؤبه له لو أقسم على اللّه لأبره ، منهم « 6 » البراء بن مالك . وإن البراء لقى زحفا من المشركين وقد أوجع المشركون في

--> ( 1 ) الحديث عن الخضر بهذه الصورة لا يصح بأي حال من الأحوال . ( 2 ) راجع صحيح البخاري ، كتاب الإيمان ، باب 9 ؛ تفسير سورة 68 ؛ كتاب الأدب ، باب 61 وكنز برقم 5934 . ( 3 ) صحيح مسلم ، كتاب البر ، حديث 138 ؛ كتاب الجنة ، حديث 48 ، 60 . ( 4 ) سنن الترمذي ، كتاب المناقب ، باب 54 ، 65 . ( 5 ) في الأصل : « متضعف » والمثبت رواية ابن عبد البر الذي ينقل عنه المصنف . ( 6 ) في الأصل : « فمنهم » والمثبت رواية الاستيعاب .